محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

168

أخبار القضاة

حدّثني أحمد بن علي ؛ قال : حدّثني أبو الطاهر السّرحي ؛ قال : حدّثنا ابن وهب ؛ قال : حدّثنا ابن جريج ؛ قال : حدّثنا ابن أبي مليكة : أنه أرسل إلى عبد اللّه بن عباس ، وهو قاضي ابن الزبير ، يسأله عن شهادة الصبيان ، فقال : لا أرى أن تجوز شهادتهم ؛ أمر اللّه بمن يرضي وأن الصّبي ليس يرضي « 1 » . عبيد بن حنين أخبرني أحمد بن أبي خيثمة ، عن أبي الحسن المدائني ؛ قال : عبيد بن حنين : مولى لبابة بنت أبي لبابة « 2 » : ولي قضاء مكة . وعبيد من التّابعين ؛ حمل عنه العلم فروى عنه الناس . وأخبرني عبد اللّه بن جعفر بن مصعب الزّبيري ، عن جده ، قال : عبيد بن حنين ، مولى لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر بن عبد الرحمن بن زيد ، فجرّ ولاءه ، وهو عم أبي فليح بن أبي المغيرة بن حنين من سبي عين التمر انتسبوا في العرب ، وكان عبيد بن حنين يسكن الكوفة ، وتزوج بها امرأة من بني بغيض بن عامر ، فأنكر ذلك عليه مصعب بن الزبير ، وهو أمير العراق ، فطلبه فتغيّب فهدم داره ، فلحق بعبد اللّه بن الزّبير ، وقال « 3 » : هذا مقام مطرّد * هدمت مساكنه ودوره فرقت عليه وشاته * ظلما فعاقبه أميره « 4 » ولقد قطعت الجرف بعد * الجرف معتسفا أسيره حتى أتيت خليفة الرّ * حمن ممهودا سريره حيّيته بتحية * في مجلس حصرت صقوره والخصم عند قناته * من غيظه تغلي قدوره فكتب له عبد اللّه إلى مصعب : أن يبني داره ويخلّي بينه وبين أهله . وتوفي بالمدينة سنة خمس ومائة .

--> ( 1 ) تقدم الكلام على حكم شهادة الصبيان . ( 2 ) وفي تهذيب التهذيب : مولى آل زيد بن الخطاب ، ويقال : مولى بن زريق ؛ روى له أبو داود حديثا في البيوع ، قال ابن سعد عنه : كان ثقة . ( 3 ) القصة في الأغاني في أخبار يونس الكاتب : نسبت في رواية إلى عبد اللّه بن أبي كثير المخزومي ، وفي رواية لعبيد بن حنين . مولى آل زيد بن الخطاب . ( 4 ) كذا بالأصل ، والذي في الأغاني « رقت عليه عداته » ومعنى رقي رفع يقال : رقي عليه الكلام ترقية رفع . وفي الأغاني : زيادة البيت الآتي بعد البيت الثاني : في أن شربت بجم ما * ء حلالي غديره